جيرار جهامي
294
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
وذلك الموقع للتخييل * يصلح في الشعر سوى الدليل فهذه ما قيل في التصديق * والحمد لله على التوفيق ( قمن ، 34 ، 1 ) جدلي - ليس يجوز أن يسأل الجدليّ عن المائيّة وعن اللميّة ، فإنّ هذا سؤال تعلّم ، بل له أن يسأل عن المائيّة بوجهين : إمّا مائيّة دلالة لفظ يستعمله المجيب في خلال ما يتكلم به ، أو أن يقلب المائية إلى الهليّة فيقول : هل تقول إنّ مائيّة كذا كذا ، حتى يناقضه ويقابله . فأمّا أن يبتدئ ويطلب مائيّة لشيء كالمكان أو الزمان أو غير ذلك ، ليس على أن يقيس عليه قياسا يؤدي إلى إبطال ما يقوله ، فهو تعلّم . فإن أراد ذلك فطريقته أن يقول له : هل تقول إن مائيّة كذا كذا ، حتى يخرجه إلى قول واحد فيقصده أو يقصد به . وكذلك له أن يسأله عن اللميّة من وجهين ؛ أحدهما أن يقول له : لم قلت ما قلت ؟ من غير أن يؤاخذه بلميّة الأمر في نفسه . والآخر أن يقول له مثلا : هل السبب في كون كذا كذا أو لا ؟ . ( شجد ، 79 ، 15 ) - أمّا الذي يأتي بما تسلّمه من ذات الأمر فهو الجدليّ ، فإنّ الجدلي إنّما ينتج أن الوضع كذب عن مقدّماته بحسب تسليم المجيب إياها . ( شسف ، 37 ، 3 ) - المبرهن لا يسأل عن طرفي النقيض ، بل يضع الحق . إنّما الممتحن يفعل ذلك ، وهو بالحقيقة جدليّ . ( شسف ، 55 ، 15 ) - الجدليّ ليس يختص بموضوع محدود ، وكذلك المشاغبي . . . والجدليّ أيضا ليس حكمه حكم الصناعة الكليّة البرهانيّة التي هي الفلسفة ، فإن تلك تبرهن ، والجدليّ لا يبرهن ؛ وذلك لأن الجدليّ ليس عمومه كعموم الفيلسوف الأوّل ، وذلك لأن الفيلسوف الأوّل ليس عمومه بأن يتكلم في أي شيء كان ، بل عمومه لأن موضوعه - وهو الموجود بما هو موجود - أعمّ من كل شيء . والجدليّ ليس عمومه بأنّ له موضوعا ذلك الموضوع واحد عام ، بل عمومه بأن كل شيء موضوعه ويتكلّم فيه من الأمور المشتركة . ( شسف ، 60 ، 3 ) جذام - الجذام علّة رديئة ، يحدث من انتشار المرّة السوداء في البدن كلّه ، فيفسد مزاج الأعضاء وهيئتها وشكلها ، وربّما أفسد في آخره اتّصالها حتّى تتأكّل الأعضاء وتسقط سقوطا عن تقرّح . وهو كسرطان عام للبدن كلّه ، فربّما تقرّح وربّما لم يتقرّح ، وقد يكون منه ما يبقى بصاحبه زمانا طويلا جدّا . والسوداء قد تندفع إلى عضو واحد ، فتحدث صلابة أو سقيروسا أو سرطانا بحسب أحوالها ، وإن كانت رقيقة غالية أحدثت آكلة ، وإن اندفعت إلى السطح من الجلد أحدثت ما يعرف من البرش والبهق الأسود والقوباء ونحوه . وقد ينتشر في البدن كلّه ، فإن عفن أحدث الحمّى السوداويّة ، وإن ارتكم ولم يعفن أحدث